السيد محمد الصدر

172

فقه الأخلاق

الفقرة ( 23 ) في مستحبات وآداب إحرام الحج وقالوا في آداب ومستحبات إحرام الحج : إن ما تقدم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحج أيضاً . فإذا أحرم للحج وخرج من مكة ، يلبي في طريقه غير رافع صوته . حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته ، فإذا توجه إلى منى قال : اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي . ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار وخشوع مشتغلًا بذكر الله سبحانه . فإذا وصل إليها قال : الحمد لله الذي أقدمنيها صالحاً في عافية ، بلغني هذا المكان . ثم يقول : اللهم هذه منى وهي ما مننت به علينا من المناسك . فأسألك أن تمن عليّ بما مننت به على أنبيائك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك . ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة يقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى . والأفضل أن تكون عباداته ولا سيما صلواته في مسجد الخيف . فإذا صلى الفجر عقب إلى طلوع الشمس . ثم يذهب إلى عرفات ولا بأس بخروجه بعد طلوع الفجر . بل الأحوط أن لا يتجاوز ( وادي محسر ) قبل طلوع الشمس . ويكره خروجه منها قبل الفجر . وذهب بعضهم إلى عدم جوازه إلَّا لضرورة كمرض أو خوف من الزحام . فإذا توجه إلى عرفات ، قال : اللهم إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني . ثم يلبي إلى أن يصل إلى عرفات .